أكد المهندس تامر ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة سيتي إيدج للتطوير العقاري، أن السوق العقاري المصري أثبت قدرته على تجاوز مختلف التحديات التي واجهها خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن القطاع ما زال يمتلك فرص نمو قوية تقدر بنحو 80%، مدعومة بحجم التنمية العمرانية غير المسبوقة التي تشهدها مصر، وإنشاء المدن الجديدة، والتوسع في مشروعات البنية التحتية.
جاء ذلك خلال مشاركته في بودكاست TBL الذي تقدمه الإعلامية مروة الحداد، ضمن فقرة “TBL Score”، التي تستعرض رؤية كبار المطورين العقاريين لمؤشرات السوق وفرصه المستقبلية.
وقال ناصر إن الدولة لعبت دورًا محوريًا في دعم القطاع العقاري من خلال تنفيذ شبكات طرق وبنية تحتية ومدن جديدة ساهمت في فتح آفاق تنموية واستثمارية واسعة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن السوق لا يزال بحاجة إلى دور أكبر للدولة كمنظم ورقيب لضمان استدامة النمو وتحقيق التوازن بين جميع الأطراف.
وأشار إلى أن فرص نمو السوق العقاري المصري لا تزال قوية، خاصة في الساحل الشمالي وشرق وغرب القاهرة، لافتًا إلى أن مدينة العلمين الجديدة ستكون من أبرز الوجهات الاستثمارية خلال السنوات المقبلة في ظل حجم التنمية التي تشهدها وتنوع المشروعات بها.
وأضاف أن ثقة المستثمر الأجنبي في السوق المصري تقترب من 60%، موضحًا أنها تتزايد تدريجيًا مع استمرار جهود الدولة في تحسين مناخ الاستثمار، وتقديم التيسيرات اللازمة للمستثمرين، والعمل على إزالة العقبات التي تواجههم.
وفي تقييمه لأداء شركات التطوير العقاري خلال عام 2025، منح القطاع نسبة 70%، مؤكدًا أن الشركات نجحت في تحقيق معدلات نمو جيدة رغم التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، لكنه يرى أن هناك دائمًا مساحة للتطوير وتحسين الأداء.
كما منح منطقة شرق القاهرة تقييمًا بلغ 90%، نظرًا لما تتمتع به من جودة عمرانية، وارتفاع معدلات الطلب، واستمرار اهتمام الدولة بتنميتها، فيما منح العملاء نسبة 95%، مشيدًا بارتفاع مستوى وعيهم وقدرتهم على المفاضلة بين المطورين وفقًا لجودة المنتج والخدمات المقدمة.
وتطرق ناصر إلى مسيرته المهنية، موضحًا أنه انتقل من القطاع الصناعي إلى قطاع التطوير العقاري، ليتولى قيادة شركتين من أكبر الشركات المملوكة للدولة، مؤكدًا أن هذه التجربة منحته خبرات متنوعة ساعدته على الجمع بين الإدارة والاستثمار والتطوير.
وكشف عن أحدث مشروعات سيتي إيدج، وهو مشروع “لاش فالي” بالقاهرة الجديدة، الذي يقام على مساحة 60 فدانًا، ويعتمد على مفهوم متكامل يوازن بين الخصوصية، والمساحات الخضراء، والخدمات، والاستدامة البيئية، مع استخدام التكنولوجيا الذكية لرفع كفاءة التشغيل وترشيد استهلاك الطاقة، إلى جانب توفير وحدات بمساحات متنوعة تبدأ من نحو 90 مترًا مربعًا وحتى 240 مترًا مربعًا.
وأكد أن نجاح شركات التطوير العقاري لم يعد يعتمد فقط على تنفيذ المشروعات، وإنما يرتبط أيضًا بحسن إدارة المخاطر والتدفقات النقدية، ودقة التخطيط المالي، والقدرة على إدارة وتشغيل المشروعات بعد تسليمها بما يحافظ على قيمتها ويحقق رضا العملاء.
وأوضح أن سيتي إيدج تجمع بين التطوير العقاري وإدارة المشروعات، مستفيدة من خبرات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في إدارة وتشغيل المدن، وهو ما انعكس على مشروعاتها في مدن الجيل الرابع، وعلى رأسها العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة والمنصورة الجديدة، بالإضافة إلى توسعها في شرق وغرب القاهرة.
واختتم ناصر حديثه بتوجيه رسالة إلى الشباب الراغبين في العمل بالقطاع العقاري، مؤكدًا أن التعلم المستمر وفهم طبيعة السوق يمثلان أساس النجاح، إلى جانب الصبر والمثابرة وتحديد الأولويات، داعيًا المطورين إلى التوسع وفقًا لقدراتهم الحقيقية، كما حث العاملين في التسويق العقاري على دراسة المشروعات جيدًا، والتحلي بالشفافية والصدق مع العملاء، باعتبارهم شركاء في اتخاذ القرار وليسوا مجرد مشترين.




