الاستشاري الهندسي يصنع الفارق.. وليد مرسي: تعديلات تصميمية رفعت إيرادات مشروع من 1.4 إلى 3 مليارات جنيه

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp
Email

أكد المهندس وليد مرسي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة DCI Plus Architects للاستشارات الهندسية والتخطيط العمراني، أن الاستشاري الهندسي أصبح شريكًا رئيسيًا في نجاح المشروعات العقارية والاستثمارية، مشددًا على أن دوره لا يقتصر على إعداد التصميمات، بل يمتد إلى تعظيم العوائد الاستثمارية وتحسين كفاءة المشروعات منذ مراحل التخطيط الأولى.

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «TBL Score» مع الإعلامية مروة الحداد، المدير التنفيذي لشركة TBL، حيث استعرض رؤيته لمستقبل القطاع العقاري ودور الهندسة القيمية والاستدامة والذكاء الاصطناعي في دعم قرارات التطوير والاستثمار.

وأوضح مرسي أن نجاح أي مشروع عقاري يرتبط بشكل كبير بجودة التعاون بين المطور العقاري والاستشاري الهندسي، مشيرًا إلى أن هذه العلاقة تمثل نحو 70% من عوامل نجاح المشروع، نظرًا لتأثيرها المباشر على التصميم والتنفيذ والتكلفة والعائد الاستثماري.

وأشار إلى أن التطور الذي يشهده القطاع العقاري يتطلب تغيير النظرة التقليدية للاستشاري الهندسي باعتباره مقدم خدمة فقط، مؤكدًا أن الاستشاري المحترف يشارك في صناعة القرار الاستثماري من خلال تقديم حلول تحقق أفضل توازن بين الجودة والتكلفة والربحية.

وكشف مرسي عن نجاح تطبيقات الهندسة القيمية في عدد من المشروعات، موضحًا أن إعادة دراسة مشروع استثماري على نهر النيل وإعادة توزيع الأنشطة داخله ساهمت في زيادة الإيرادات المتوقعة من نحو 1.4 مليار جنيه إلى أكثر من 3 مليارات جنيه، دون إجراء تغييرات جذرية بالمشروع.

وأضاف أن تعديلًا إنشائيًا محدودًا في مشروع آخر أدى إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لجراج السيارات بأكثر من 100 مكان إضافي، محققًا للمطور عوائد تجاوزت 15 مليون جنيه مقابل تكلفة تنفيذ بسيطة.

وأكد أن التصميم الهندسي الحديث أصبح يعتمد على منظومة متكاملة تضم أكثر من 16 تخصصًا تشمل الاقتصاد والتمويل والإدارة والاستدامة وإدارة المخاطر إلى جانب التخصصات الهندسية المختلفة، بما يضمن الوصول إلى أفضل الحلول الفنية والاستثمارية.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أوضح مرسي أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تطوير العمل الهندسي وتسريع عمليات التصميم وتحليل البيانات، لكنها لا يمكن أن تحل محل الخبرة البشرية والقدرة على الابتكار واتخاذ القرار.

كما دعا إلى تطوير معايير استدامة مصرية تتناسب مع طبيعة البيئة المحلية، مؤكدًا أن مصر تمتلك نماذج ناجحة يمكن البناء عليها، وأن الاعتماد على الخامات المحلية في بعض المشروعات ساهم في خفض تكاليف التنفيذ بصورة كبيرة مع الحفاظ على الكفاءة والجودة.

واختتم مرسي حديثه بالتأكيد على أن الاستشاري الهندسي الناجح يقاس بقدرته على تحويل الأفكار إلى مشروعات أكثر ربحية واستدامة وتأثيرًا، داعيًا المهندسين الشباب إلى التركيز على اكتساب الخبرات العملية والتعلم المستمر قبل التفكير في تأسيس مشروعاتهم الخاصة.