أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، اعتزاز مصر بدورها كمساهم مؤسس ومقر رئيسي لبنك التصدير والاستيراد الإفريقي (أفريكسيم)، مشيدًا بالدور المحوري الذي يلعبه البنك في تمويل التجارة الإفريقية، وبناء الصناعات، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة.
وقال عبد الله، في كلمته خلال احتفالية خاصة بالبنك، إن أفريكسيم يقف اليوم في قلب عملية التحول في إفريقيا، موضحًا أن القارة لم تعد مجرد مصدر للموارد الطبيعية، بل أصبحت قوة ديموغرافية وسوقًا استهلاكية واعدة ستقود النمو العالمي لعقود قادمة.
وأضاف محافظ البنك المركزي أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمثل فرصة تاريخية لخلق أكبر سوق موحدة في العالم، بما يتيح فرصًا غير مسبوقة للاستثمار والتصنيع المشترك بين الدول الإفريقية.
وأشار إلى أن تكامل إفريقيا وابتكارها ومواردها الطبيعية يجعل منها ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي للقرن الحادي والعشرين، لافتًا إلى أن بنك “أفريكسيم” يضطلع بدور فاعل في تنفيذ أجندة إفريقيا 2063، من خلال مبادرات ومشروعات كبرى مثل نظام الدفع والتسوية البيني الإفريقي، وصندوق التكيف لمنطقة التجارة الحرة، والمراكز الطبية الإفريقية للتميز، وبرامج تيسير التجارة وإنشاء المناطق الصناعية المتخصصة.
وأوضح عبد الله أن البنك أثبت أهميته النظامية خلال الأزمات، خصوصًا أثناء جائحة كوفيد-19، حيث لعب دورًا حاسمًا في تعبئة الموارد لحماية الاقتصادات الإفريقية من الصدمات، مؤكدًا أن التجربة أثبتت قدرة المؤسسات الإفريقية على الصمود والعمل باستقلالية في مواجهة التقلبات العالمية.
ودعا محافظ البنك المركزي في ختام كلمته المساهمين والشركاء الدوليين إلى دعم قدرات البنك والمؤسسات المالية الإفريقية متعددة الأطراف من أجل تعزيز التنمية بقيادة إفريقية خالصة.
كما وجه تحية تقدير للبروفيسور بندكت أوراما، الرئيس المنتهية ولايته للبنك، مشيدًا بقيادته الرؤيوية التي نقلت المؤسسة إلى آفاق جديدة، وساهمت في توسيع نطاق أعمالها داخل إفريقيا وخارجها، مؤكدًا أن إرثه سيبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة من القادة الأفارقة.






