أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن توقيع اتفاق الشراكة بين الحكومة المصرية وشركة الديار القطرية لتطوير منطقة عالم الروم بالساحل الشمالي الغربي يمثل «حدثًا تاريخيًا» يعكس عمق العلاقات بين مصر وقطر، ويجسد الثقة في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب الاستثمارات الكبرى.
وقال مدبولي، خلال كلمته في حفل التوقيع، إن المشروع الجديد يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبدعم من سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، مشيرًا إلى أن هذا التعاون ما كان ليتحقق لولا متابعتهما الشخصية وحرصهما على تعزيز الشراكة التنموية بين البلدين.
وأوضح رئيس الوزراء أن المشروع يقام على مساحة 4900 فدان بما يعادل نحو 20.5 مليون متر مربع في منطقة علم الروم بالساحل الشمالي، باستثمارات تصل إلى 29.7 مليار دولار، تشمل إنشاء مجتمع عمراني متكامل يضم فنادق عالمية، ومناطق سكنية وخدمية، وجامعات ومستشفيات ومراكز تجارية، ليعمل المشروع على مدار العام وليس كموسم صيفي فقط.
وأشار مدبولي إلى أن العائد المباشر لمصر من المشروع يتضمن سداد 3.5 مليار دولار نقدًا قبل نهاية ديسمبر المقبل، إضافة إلى وحدات سكنية عينية بقيمة تقدر بنحو 1.8 مليار دولار، فضلًا عن حصول الدولة على 15% من صافي أرباح المشروع بعد استرداد التكاليف الاستثمارية، إلى جانب العوائد غير المباشرة من الضرائب والرسوم وفرص العمل.
وأضاف: «المشروع سيوفر أكثر من 250 ألف فرصة عمل أثناء التنفيذ وبعد التشغيل، وسيسهم في تحقيق طفرة حقيقية في قطاع السياحة المصري، لافتًا إلى أن الشراكة مع الجانب القطري ستجلب لمصر سلاسل فندقية عالمية تدخل السوق لأول مرة.
وأكد رئيس الوزراء أن هذا الاتفاق يأتي امتدادًا لنهج الدولة في إقامة شراكات استراتيجية مع المستثمرين المحليين والعرب والأجانب، مشيرًا إلى أن البنية التحتية القوية التي نفذتها الدولة في المدن الجديدة، مثل العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية، كانت هي الأساس الذي جذب هذه الاستثمارات الضخمة.
واختتم مدبولي كلمته قائلاً: هذا المشروع نموذج ناجح للشراكة المتكاملة التي تحقق مصلحة الجانبين، وتؤكد أن الاقتصاد المصري يسير بخطى ثابتة نحو النمو والانفتاح، ويمتلك المقومات التي تؤهله ليكون وجهة استثمارية رائدة في المنطقة».






